"صمتًا"... رفع يده الشاحبة، والسيجارة محشورة بإصبعيه تُهدِّد بالتخلي عن طرفها الرمادي. انحشرت كلمات نيل في حلقها. لقد كان بلا ريب أَوقَحَ إنسانٍ تَعامَلَت معه لسوء الحظ، وبالنظر إلى طبيعة بعض زملائها من تُجَّار الأشياء المستعملة، كان هذا ينمُّ عن شيء. لكنه كان فرصتها الأفضل للعثور على معلومات هي في أَمَسِّ الحاجة إليها. فلم يكن أمامها سوى الجلوس، كالمُعاقَبة، تراقب وتنتظر، بينما السيجارة البيضاء استحالت أسطوانة من الرماد. أخيرًا، انفصل الرماد وسقط بخفَّةٍ على الأرض، وانضمَّ إلى الأشلاء الترابية الأخرى التي ماتت بصمتٍ مُماثِلٍ منذ أَمَدٍ بعيد. ارتجفت نيل التي كانت رَبَّةَ بيتٍ حَريصة على النظافة.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts