يقدم بدر التمياط في هذا الكتاب دراسة تأملية ووجدانية عميقة تبحث في ماهية الإنسان ووضعه النفسي بعد طغيان عصر التقنية. ويوضح الكتاب أن الإفراط في الاتصال الرقمي المستمر والجلوس الدائم خلف الشاشات الزرقاء جعل البشر يعرفون كل شيء عن العالم الخارجي لكنهم يجهلون ذواتهم. ويهدف العمل إلى تفكيك مشاعر الاغتراب والفراغ الصامت التي يداريها الأفراد بالتظاهر بالارتياح والضحك رغم الإرهاق النفسي. كما يعتبر النص بمثابة صرخة ومحاولة صادقة لإعادة الروح الإنسانية إلى دفئها الحقيقي وبناء علاقة واعية ومتزنة مع النفس بعيداً عن صخب التنبيهات. ويتميز الكتاب بأسلوبه السردي الذي يلامس المشاعر العميقة، مما يجعله جرعة وعي بالغة الأهمية لكل غارق في العالم الرقمي.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts