كانوا ينعتونني بالجبان، حتى صرتُ اليوم مضربًا للمثل في الشجاعة. فما الذي حدث بين تلك الصورة وهذه؟
لم يكن هذا التحوّل وليد لحظة عابرة، ولا صحوتُ يومًا لأجد نفسي مرتديًا ثوب الثقة فجأة. فالتغيير الحقيقي لا يأتي على هذا النحو المفاجئ؛ بل يتشكّل ببطء، عبر تراكمات وتجارب تعيد صياغة الإنسان من الداخل.
لا بدّ أن هناك لحظة مفصلية… لحظة إدراك حاسمة، كتلك التي تغيّر مسار الرواية وتدفعها نحو منعطف جديد. لحظة يرى فيها المرء نفسه على حقيقتها، أو يواجه خوفه لأول مرة دون هروب.
فما الذي غيّر قصتي؟
ربما لم يكن حدثًا واحدًا، بل سلسلة من المواجهات الصامتة، أو قرارًا صغيرًا اتُّخذ في لحظة صدق… لكنه كان كافيًا ليعيد رسم الطريق بأكمله.