إذا حملتِ هذا الكتاب بين يديكِ، فالأرجح لأنكِ مرهقة؛ لا أعني التعب الجسدي فحسب، بل إنهاك الروح أيضاً. لا بدَّ أنكِ سلّمتِ المشهد العاطفي نفسه مرَّة بعد أخرى، وسئمتِ من أن تبذلي كلَّ ما لديكِ لمن لا يبادلونكِ العطاء، وسئمتِ محاولاتكِ لفهم لماذا يأتي الحبُّ إلى غيركِ بسهولة، ويظلُّ بالنسبة إليكِ بعيد المنال. سأصارحكِ بالحقيقة: السبب هو أنكِ متعلّقة تعلّقاً مفرطاً بالنتائج، وهذا التعلّق الشديد عادةً ما ينشأ من تدني تقدير الذات، فأنتِ لا تؤمنين حقاً بأنَّ الأمور ستسير لمصلحتكِ.. ولذلك فهي لا تفعل. التحرر من التعلّق هو التحوّل الذهني الوحيد القادر على أن يغيّر حياتكِ كلياً، هو الحرية العاطفية، واليقين العميق في داخلكِ أنكِ ستكونين بخير مهما حدث، بغضّ النظر عمَّن سيبقى معكِ أو سيرحل عنكِ، وسواء جرت الأمور كما تخيّلتِها تماماً، أو لم تقترب حتى من ذلك. هو أن تكفي عن ربط قيمتكِ بسلوك الآخرين تجاهكِ، أو بحصولكِ على النتائج التي ترجينها. يدور هذا الكتاب حول إعادة بهجة المعتقدات التي أبقتكِ عالقة، وفهم السبب الذي يجعلكِ تنجذبين إلى النوع ذاته من الأشخاص، ولماذا تكررين الدورات العاطفية نفسها، وكيف تضعين حداً لهذا أخيراً. يحقُّ لكِ أن تُطلقي سراحكِ، يحقُّ لكِ أن تتعافي، ويحقُّ لكِ أن تصيري فتاةً تجذبُ تلقائياً ما اعتقدتِ يوماً أنَّ عليكِ أن تحاربي لأجله.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts