منذ اللحظة التي اختلّ فيها إدراكي للزمن، تغيّر كل شيء. لم تعد الأيام تمر كما كانت، بل أصبحت تنفلت من الذاكرة كأنها لم تحدث أصلًا. كلما أغمضت عينيّ، أستيقظ على أعوامٍ مضت، لكن لا يبقى منها سوى أثرٍ باهت، كحياةٍ أُعيدت كتابتها دون إذني.
أعيش الآن بذاكرة يومٍ واحد فقط، أحتفظ فيه بما يُلقَّن لي من أحداث، ثم أعود مع كل نوم إلى فراغٍ جديد، وكأنني أبدأ من الصفر كل مرة. لا ماضٍ أتمسك به، ولا تاريخ أستند إليه، فقط حاضرٌ هشّ يتكرر بلا تفسير.
هل أنا من فقد ذاكرته… أم أن الزمن نفسه هو من قرر محو ما تبقّى مني؟
نصٌّ يغوص في مفهوم الوعي والذاكرة والهوية، ويطرح سؤالًا مرعبًا: ماذا يبقى من الإنسان إذا مُحي تاريخه بالكامل؟
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts