تدور أحداث هذه الرواية في قلب الحرب العراقية–الإيرانية، وتحديدًا على الخطوط الأمامية للاشتباك، حيث يجد عدد من الجنود الإيرانيين أنفسهم محاصَرين من قبل القوات العراقية، ومن بينهم قائدهم وراوي القصة.
وفي خضم هذا المشهد القاسي، يتقاسم الطرفان حالة إنسانية واحدة؛ العطش الشديد بعد أيام من القتال والانقطاع، بينما يحاول الجميع الوصول إلى صهريج مياه يقع أسفل الوادي، ليصبح الماء رمزًا للحياة في وسط واقع يطغى عليه الموت.
من خلال هذه الرواية، يقدّم الكاتب محمود دولت آبادي رؤية إنسانية عميقة تكشف الوجه المأساوي للحرب، حيث لا يختلف الإنسان فيها عن كائن تائه ينهكه الألم بعد الذبح، في إشارة إلى عبثية الصراع وفقدان المعنى وسط العنف.
وقد ظلت الرواية محجوبة عن النشر داخل إيران قرابة أحد عشر عامًا بسبب منظورها الإنساني الذي أنصف “الطرف الآخر”، وابتعد عن الخطاب التقليدي للحرب، مقدّمًا بدلاً منه صوتًا يركّز على الإنسان قبل أي انتماء.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts