صديقتي... أعلمُ أنكِ هنا لأنَّ ثمّة شيئاً قد انكسر داخلِكِ. ولا شيءَ أثقلُ على القلبِ من البكاءِ على شخصٍ... لم يكن موجوداً أصلاً! هذا أقسى ما في الحبّ السامّ، فأنتِ لا تبكينَ العلاقةَ فحسب، بل تبكينَ شخصاً آمنتِ بوجودِهِ، لكنه كان وهماً، وتبكينَ مستقبلاً ناضلتِ من أجلهِ لكنه باتَ هباءً، والأصعبُ من ذلك كلّه، أنكِ تبحثينَ عنِ "النسخةِ" من نفسكِ التي كانتْ تؤمنُ بأنَّ الحبَّ، إن كان قوياً، سيكونُ كافياً. تبدئينَ في التشكيكِ في كلِّ شيءٍ؛ في إيمانكِ بالناسِ، وبالتوقيتِ، وبالعدالةِ، وبالجزاءِ، وبالحبِّ نفسه. هل المشكلةُ في الرجلِ الذي ارتبطتِ بهِ، أم أنَّ هناك خللاً جوهرياً كامناً فيكِ أنتِ؟ أم أننا ضحايا بجهةٍ مغلوطةٍ ومنظومةٍ ثقافيةٍ لقّنتْنا مفهوماً مشوّهاً للأنوثةِ، يربطُ قيمةَ المرأةِ بمدى قدرتها على التنازلِ وإرضاءِ الآخرينَ، ويصوّرُ التضحيةَ بالذاتِ على أنها شكلٌ من أشكالِ الحبِّ؟ يدورُ هذا الكتابُ حولَ إعادةِ بهجةِ تلكَ الشفرةِ السامةِ، وتقديمهِ بدائلَ حقيقيةً لها، ويهديكِ "مفاتيحَ الأنوثةِ وأسرارَها"، المفاتيحَ التي تنيرُ بصيرتَكِ وتوصلكِ إلى التوازنِ الذي يحققُ طرفي المعادلةِ: الأنوثة الناعمة، التي تتميزُ بالرعايةِ والعطاءِ والتفهّمِ، ومنحِ فرصةٍ ثانيةٍ، من دونِ التخلّي عن الأنوثةِ القويةِ التي ترشدكِ لتعرّفِ كيفَ ترسمُ الحدودَ، وتمنحكِ غموضاً جاذباً ويجعلكِ تدركينَ أنَّ قيمتَكِ متأصلةٌ فيكِ وليسَ عليكِ التوسلُ لاكتسابِها. لقد حانَ الوقتُ لتعيدَ فكَّ تلكَ الشفرةِ. حانَ الوقتُ لتفككِ رموزَها وأسرارَها بمفاتيحَ جديدةٍ. فهل أنتِ مستعدةٌ للعثورِ على نفسكِ من جديدٍ؟
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts