كتاب فكري ونقدي رصين ولد نتيجة مخاض طويل وتجربة ممتدة للمؤلف تجاوزت أربعة عقود في دراسة وتدريس الفلسفة داخل معاهد التعليم الديني التقليدية (الحوزة العلمية). يقدم الكتاب مراجعة شاملة لواقع ومسار الدرس الفلسفي في المعاهد الدينية، مسلطاً الضوء على الفترات التاريخية التي حوربت فيها الفلسفة وأُبعدت عن مناهج التعليم الديني، ومستعرضاً في الوقت ذاته الدور التاريخي الهام الذي اضطلع به أساتذة كبار لإعادة بعث التفكير العقلاني، وعلى رأسهم العلامة محمد حسين الطباطبائي وتلامذته. يناقش المؤلف بأهمية بالغة الفارق الجوهري بين حقل العلم التجريبي وحقل الميتافيزيقا، مبيناً أن تضخم حالة اللايقين وتعدد الأزمات الوجودية في العصر الحديث يتطلب حضوراً فاعلاً ونقدياً للعقل الفلسفي واللاهوت الديناميكي؛ ليتأرجح الطرح ببراعة بين تشخيص العقبات الحالية وصياغة آفاق ومناهج تعليمية جديدة قادرة على فتح مساحات حرة للنقد والمراجعة العقلانية دون قيود مسبقة.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts