يطلب الجلاد من ضحيته ألا تنظر إليه وهو يرتكب جريمته، خشية أن تستيقظ في قلبه الميت ومضةُ رأفة. يوقن أنه لا يرحم، ولا يلين، ولا يعرف طريق الحنان، لكن بعض العيون تملك لغة خفية، قادرة على زلزلة أقسى القلوب.
عيون قد تعيده إلى ذاكرة بعيدة؛ إلى أمٍ، أو جدة، أو حبيبة، أو وجهٍ كان يومًا ملاذه الوحيد. لحظة واحدة كفيلة بأن تسقط عنه قسوته، فيرتد طفلًا هادئًا ينتظر أمه بلهفة، وهي تعجن له خبزًا دافئًا.
فالحنين إلى خبز الأمهات أقوى من كل أسلحة العالم.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts