علاقات سامة
اليسون ت. دوفي – دارسي لاينس
ترجمة: رانيا خويص
تطرح عالمة الآثار “مارغريت ميد” سؤالًا على طلابها حول أول دليل على التحضّر في التاريخ الإنساني، فتأتي توقعاتهم باتجاه أدوات الصيد أو الاكتشافات المادية، إلا أن إجابتها كانت مختلفة تمامًا.
قالت إن أول علامة على التحضّر الحقيقي كانت عظمة فخذٍ مكسورة… ثم شُفيت.
أثار هذا الجواب دهشة الطلاب، فطلبوا توضيحًا. فأوضحت أن الحيوان في الطبيعة، إذا كُسرت ساقه، غالبًا لا ينجو؛ لأنه لا يستطيع الهرب أو الحصول على الطعام أو الماء.
لكن وجود عظمة شُفيت بعد كسرها يعني أن إنسانًا آخر قد توقف، واهتم بالمصاب، وحماه، وقدم له الرعاية حتى تعافى.
وهنا تكمن بداية التحضّر الحقيقي: في فعل العناية بالآخر في لحظات ضعفه.
ففي جوهر العلاقات الإنسانية، يسبق الشعور بالأمان كل شيء، وتُبنى المجتمعات على القدرة على الاحتواء والدعم، لا على القوة وحدها.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts