للحب لغة رفيعة، عصيّة على التفسير، لا تُقال ككلامٍ عادي، بل تُقرأ كقصيدة غزلية عذبة، تمتزج فيها الحلاوة بلمسة لاذعة من الشوق.
العاشق حين يسمعها، يحوّلها في أذنه إلى لحنٍ ينتشي به، كأن الكلمات موسيقى تُعيد تشكيل قلبه من جديد. أما الفارغ من الإحساس، فيراها ضجيجًا زائدًا، كخطابٍ سياسي يُلقى على جائع لا يرى في المائدة إلا فراغًا.
الحب ليس حاجة تُطلب، بل حالة ذوبانٍ كامل في من نحب، ليس شهوة عابرة كما يظن البعض، بل طهرٌ ونقاء وحرص، كأنك تمشي نحو حياةٍ أسمى، نحو معنى يشبه النور.
الحب عطر يتسلل من كل شيء، لونٌ أخضر يكسو الأشجار، ومطرٌ يهطل في غير أوانه ليوقظ فينا الحياة.
كيف أشرح كل هذا، وأنا لم أحب اللغة يومًا فقط، بل أحببت الشعر والنثر والقصة والمسرح… وكيف أشرح أن الحب هو أن أحب ما لا أحب، فقط لأن من أحب يحبّه.
الحب هو أن تولد من جديد، أن ترى العالم بعيون مختلفة، أن تتغير من الداخل دون أن تشعر.
فكيف يُفهم هذا لمن امتلأ قلبه بالحسد والبغض والكراهية، ولم يذق للحب معنى؟
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts