بين قلبي وأمي
شعرت دانة أنها أخطأت في اختيار الطبيب، فقد جاءت إليه تبحث عن حقيقة ما تعيشه، وعن علاجٍ يُنقذ ما تبقّى من عقلها قبل أن تبتلعها أخطاؤها. طلب منها الدكتور فهد أن تمنح نفسها فرصة ثانية مع سارة، وأن تحاول مرة ومرتين وأكثر لاستعادة ابنتها.
غادرت دانة العيادة وهي أكثر يقينًا بأنها قادرة على أن تكون أمًا من جديد. قررت أن تبدأ من الصفر، وأن تسافر إلى دبي من أجل سارة. هناك، وبين صدمات الماضي، بدأت تدرك أنها اتخذت قرارات كثيرة دون وعي أو توازن، لكن قرار استعادة حب ابنتها كان، في نظرها، من أصحّ القرارات في حياتها.
كانت عودة سارة إلى حضنها هي الشيء الوحيد الذي يبدو صحيحًا ومنطقيًا وسط حياةٍ مشتتة، أنهكها الضياع والاستهتار، وأحرقها الألم من كل الجهات.
كانت تشعر بظلامٍ داخلي، أنانيةٍ موجعة، وانكسارٍ عميق. لكن بعد لقائها بالدكتور فهد، داهمتها صحوة مفاجئة، جعلتها تطرح على نفسها سؤالًا قاسيًا: لماذا وضعت نفسي في حياة رجلين متزوجين من الأساس؟
الأول سلبها أمومتها، والثاني سلبها سمعتها وشركة والدها وصحته. أدركت أنها كانت مجرد نزوة في حياتهما، بينما منحتهم هي كل حياتها.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts