أنا يا صديقي أكتب، لأنني كبرت كثيرًا على الكلام.
ولأنني حين أحزن، ويسألني أحدهم: ما بك؟
أشير إلى شيء لا يُرى.
أستطيع أن أكتب عن تلك الليلة التي سقطت على رأسي،
وعن الكلمة التي جثمت على صدري حتى أرهقتني،
وعن المرأة التي قتلوها وكفّنوها بعباءتي، ولم يلتفت إليها أحد.
أستطيع أن أكتب عن الطفلة الموؤودة تحت سريري،
وعن العجوز التي تأتي كل ليلة، تدسّ بضع سنين في قلبي ثم تختفي.
أستطيع أيضًا أن أكتب عن ذلك الشعور الذي يأخذ بيدي دون إرادتي نحو الموت…
لكن لا شيء من هذا يُرى يا صديقي.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts