في هذا العمل الروائي يعيد إبراهيم عيسى تخيّل لحظة مفصلية من تاريخ مصر الحديث، بصياغة سردية تقوم على قلب الصورة التقليدية للأحداث وإعادة بنائها دراميًا.
تبدأ الرواية بمشهد متخيل لـ الملك فاروق في لحظة اضطراب سياسي، حيث يتلقى أنباء عن تمرد داخل الجيش، فيتحرك بسرعة لمحاولة السيطرة على الموقف، بينما تتصاعد الأحداث في القاهرة والإسكندرية. لكن السرد يكشف تدريجيًا أن ما يُروى ليس ما حدث فعليًا، بل إعادة تخييل أدبي يعيد ترتيب الوقائع من منظور مختلف.
يتناول العمل فترة التحول الكبرى التي سبقت قيام ثورة 23 يوليو 1952، متتبعًا صراع السلطة بين النظام الملكي ومحمد نجيب و”الضباط الأحرار”.
الرواية التي تحمل عنوان كل الشهور يوليو تنتمي إلى أدب إعادة قراءة التاريخ، حيث يمزج الكاتب بين الواقع والتخييل ليطرح رؤية مختلفة للأحداث، قائمة على التشكيك في الروايات الرسمية ومحاولة تفكيك “الحقيقة” من بين طبقات الروايات المتوارثة.
ويقدّم النص عالمًا مليئًا بالصراع والخداع والتناقضات الإنسانية، حيث تتداخل مشاعر الولاء والخيانة، والحب والسياسة، ليصنع صورة أدبية بديلة لتاريخ ما يزال محل جدل حتى اليوم.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts