القصة المذهلة لفتاة تتغلب على محنة فريدة وحرمان قاس، بعد أن نشأت بين مجموعة من قرود الكبوشين، لتصل في النهاية إلى الخلاص. في عام 1954، في قرية جبلية نائية بأمريكا الجنوبية، اختطفت فتاة صغيرة في الرابعة من عمرها، خُطفت «مارينا تشابمان» من المجمع السكني الذي تقيم فيه، ثم تركت وحيدة في أعماق غابات كولومبيا. تُعَدُّ نجاتها معجزة بكل المقاييس، بعد يومين وهي شبه مخدّرة مرعوبة، وتتضور جوعًا، صادفت مجموعة من قرود الكبوشين، وبدافع من الغريزة وحدها، حاولت أن تفعل مثلهم أكلت ما يأكلونه، وقلّدت تصرفاتهم، وبدأت رويدا رويدا تتعلم كيف تعتمد على نفسها للبقاء. هكذا بدأت حكايتها التي استمرت خمس سنوات بين القرود، تحولت خلالها تدريجيًّا إلى كائن متوحش ؛ فقدت قدرتها على الكلام، وتلاشت كل ضوابطها، وانمحت ملامح إنسانيتها، لتحل محلها أعراف أسرتها الجديدة من القرود وسلوكياتهم. لكن المجتمع الإنساني لم يتخلَّ عنها إلى الأبد، ففي سن العاشرة عثر عليها صيادان واقتاداها إلى مدينة كوكوتا الكولومبية، التي كانت وقتها خارج سلطة القانون. وهناك... وفي صفقة عجيبة، باعاها إلى بيت مشبوه مقابل ببغاء، وحين أدركت أنها تعد للعمل في بيوت الرذيلة، بدأت تخطط للهروب، لكن مغامرتها لم تكن قد انتهت بعد... على غرار أفلام «المليونير المتشرد» و «مدينة الرب»، تقدم هذه القصة الملهمة لطفلة ضائعة تغلبت على أخطار الغابة ووحشية الشوارع، لتستعيد في النهاية حياتها وإنسانيتها، حكاية مذهلة ستدهش القراء في كل مكان
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts